. . . . . . . . . .
شرح
آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ« 1 » بتقريب انّ المستفاد من الآية ان جواز الرفع مشروط بالرشد فالميزان هو الرشد لا البلوغ وفيه ان لا تنافي بين الأمرين ولا اشكال في انّ المستفاد من الآية اشتراط الرشد بعد فرض تحقق البلوغ مضافا إلى انّ جواز دفع المال لا يستلزم نفوذ تصرفه .
الوجه الثاني : النصوص
الدالة على جواز وصية غير البالغ وعتقه وصدقته منها ما رواه محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : انّ الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوي الأرحام ولم تجز للغرباء « 2 » ومنها ما رواه أبو بصير يعني المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته « 3 » ومنها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته « 4 » ومنها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز « 5 » ومنها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا بلغ الصبي خمسة أشبار أكلت ذبيحته وإذاهامش
( 1 ) النساء : 6 .
( 2 ) الوسائل : الباب 44 من أبواب الوصايا ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 5 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .