تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
الاجماع بقسميه عليه بل الضرورة من المذهب بل الدين لا لعدم القصد فإنه قد يفرض في بعض افراد المجنون بل لعدم اعتبار قصده وكون لفظه كلفظ النائم بل أصوات البهائم الخ « 1 » ويمكن ان يقال إنه لو لم يكن العقل دخيلا في الصحة لكان الحكم ظاهرا واضحا لكونه مورد الابتلاء العام والحال ان خلافه كذلك .

الشرط الثالث : الرشد

والجزم باشتراطه مشكل إذ لو كان المستند قوله تعالى :وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ« 2 » فيرد عليه ان المستفاد من الآية انه يشترط في جواز دفع ماله اليه كونه رشيدا ولا ملازمة بين الامرين أي يمكن الالتزام بعدم جواز الدفع الّا مع تحقق الرشد والالتزام بصحة عقوده وايقاعاته وان كان المستند حديث الخادم « 3 » فقد تقدم النقاش في سنده فالنتيجة ان الحكم مبني على الاحتياط .

الشرط الرابع : الاختيار

بان يتعاملا عن قصد واختيار أقول : لا بد أن يقع الكلام تارة في القصد وأخرى في الاختيار فنقول القصد مقوم للعقد والايقاع إذ العقد أو الايقاع عبارة عن الاعتبار النفساني ثم ابراز ذلك الاعتبار بمبرز من قول أو فعل فإذا فرض عدم القصد يكون معناه عدم الاعتبار فلنا أن نقول القصد لا يكون شرطا بل مقوم وبدونه لا موضوع كي يبحث في كونه صحيحا أم لا هذا من ناحية القصد وأما من ناحية الاختيار أي يشترط العقد بعدم كونه عن اكراه فيمكن الاستدلال على كون الاكراه مفسدا بالكتاب والسنة أما الكتاب فقوله
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 265 . ( 2 ) النساء : 6 . ( 3 ) لاحظ ص 340 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 344 | السيد تقي الطباطبائي القمي