تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
الأولية وأخرى بلحاظ الأدلة الثانوية

فيقع الكلام في مقامين .

أما المقام الأول [ من حيث القاعدة الأولية ]

فنقول يمكن ان يلتزم بعدم الاشتراط فان مقتضى قوله تعالى :وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » وقوله تعالى :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ« 2 » باطلاقه عدم اشتراط البلوغ في البائع والمشتري .

وأما المقام الثاني [ من حيث الأدلة الثانوية ]

فما يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال على المنع وجوه :

الوجه الأول : الاجماع

فعن الغنية دعوى الاجماع عليه وعن العلامة في التذكرة ان الصبي محجور عليه بالنص والاجماع ، وحال الاجماع من حيث الاشكال ظاهر فان الاجماع إذا كان كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام يكون حجة والّا فلا وكيف يمكن الجزم بتحققه سيما في مثل المقام مع وجوه عديدة قابلة للاستناد اليه في الحكم .

الوجه الثاني : [ قوله تعالى : وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ]

قوله تعالى :وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ« 3 » بتقريب ان المستفاد من الآية الشريفة انه لا يجوز دفع ماله اليه قبل بلوغه ورشده فلا يترتب اثر على معاملاته وفيه ان المستفاد من الآية ان دفع ماله اليه يشترط بالشرط المذكور وأما الزائد عليه فلا دلالة في الآية .
هامش
( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) النساء : 29 . ( 3 ) النساء : 6 .