تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ« 1 » فان المستفاد من الآية الشريفة ان تملك مال الغير مشروط بكونه ناشئا عن التجارة عن تراض ومن الظاهر انّ البيع الاكراهي لا يكون تجارة عن تراض وأما السنة فالنصوص الدالة على رفع الاكراه كحديث حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وضع عن أمتي تسعة أشياء : السهو والخطاء والنسيان وما أكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون والطيرة والحسد والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفة « 2 » . وكحديث إسماعيل الجعفي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : وضع عن هذه الأمة ست خصال الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطرّوا اليه « 3 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث باطلاقه عدم الفرق بين الوضع والتكليف فلا أثر للعقد الاكراهي مضافا إلى أن الامام عليه السّلام حكم في بعض الموارد ببطلان الامر الوضعي واستشهد بحديث الرفع لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك فقال : لا ثم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطئوا « 4 »
هامش
( 1 ) النساء : 29 . ( 2 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب الايمان ، الحديث 3 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .