. . . . . . . . . .
شرح
الدليل على الترجيح تصل النوبة إلى أصل البراءة .
وفيه أولا انّ النصوص المشار إليها مخدوشة سندا فلا يمكن الاعتماد عليها .
وثانيا : انه قد نهي في حديث عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اقرءوا القرآن بألحان العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر فإنه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم « 1 » عن قراءة القرآن بألحان أهل الفسوق والمعاصي والتغني بالقرآن .
وثالثا : انه كيف يمكن الالتزام بجواز التغني بالقرآن والحال ان قراءة القرآن من العبادات والعبادة توجب القرب من الرب والحال ان التغني اشرب فيه عنوان اللهو والأصوات المناسبة لمجالس العصيان .
ورابعا : أنه لو تغنى بالقرآن فاما أن يقصد القربة وأما لا يقصد اما على الأول فيلزم التشريع إذ المفروض تساقط الأدلة بالتعارض فلا دليل على استحباب قراءة القرآن بالتغني وأما على الثاني فيكون دليل الحرمة محكما ، لان استحباب القراءة متقوم بالتقرب فعلى كل تقدير لا يمكن الالتزام بالجواز والاستحباب أضف إلى جميع ما ذكر انه لو ادعي أحد ان الارتكاز الشرعي يرى التضاد بين التغني وقراءة القرآن المحبوبة عند اللّه لا يكون مجازفا في القول فلاحظ .
الجهة الخامسة : انه هل يجوز الغناء في الفطر والأضحى ومجالس الفرح
المستفاد من حديث علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الغناء هل يصلحهامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .