. . . . . . . . . .
شرح
فقال له : قم فاغتسل وصلّ ما بدا لك فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك احمد اللّه وسله التوبة من كل ما يكره فإنه لا يكره الّا كلّ قبيح والقبيح دعه لأهله فان لكل أهلا « 1 » أضف إلى ذلك الارتكاز المتشرعي فإنه لو استمع شخص إلى الغناء الظاهر أن عمله واستماعه يكون مستنكرا عند أهل الشرع ولو كان عادلا يسقط عن العدالة وهذا بنفسه دليل على حرمة الاستماع ويستفاد من حديث مسعدة بن زياد حرمة السماع ولو مع عدم الاستماع الا أن يقال أنه في مورد السؤال فرض التغني مع ضرب العود فلا يدل الحديث على حرمة استماع الغناء أو سماعه وحده وبدون ضم ضميمة اليه فالعمدة حديث ابن جعفر فان المستفاد من الحديث بمقتضى الاطلاق حرمة الجلوس إلى المغني بلا فرق بين استماع الغناء أو سماعه أضف إلى ذلك استنكار أهل الشرع استماع الغناء وأما سماعه فلا يمكن الجزم باستنكاره لدى أهل الشرع ويضاف إلى ما تقدم ان مقتضى وجوب الاجتناب عن الغناء المستفاد من جملة من النصوص حرمة التغني واستماع الغناء وسماعه فانّ المفروض وجوب الاجتناب ومن الظاهر أن المستمع للغناء أو سامعه لا يكون مجتنبا عنه فيكون عاصيا وان شئت فقل : لم يتعلق الاجتناب بالتغني كي يقال لا يصدق العنوان على المستمع والسامع بل تعلق بالغناء فالمستمع أو السامع يكون مثل الذي يتغنى أي بصدق على كل واحد من الثلاثة أنه لم يجتنب الغناء لاحظ ما رواه هشام « 2 » وغيره المشترك معه في المفاد فانّ المستفاد من هذه الطائفة وجوب الاجتناب عن الغناء فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب الأغسال المسنونة .
( 2 ) لاحظ ص 268 .