. . . . . . . . . .
شرح
حديث ابن اذينة « 1 » مضافا إلى الارتكاز الشرعي فلاحظ .
ومنها مبايعة ما ليس فيه منفعة مقصودة محللة
كالعقرب مثلا أقول : كما تقدم منا لا أرى وجها لا لبطلان البيع في هذه الموارد ولا لحرمته التكليفية بل مقتضى اطلاق دليل البيع ، الصحة في جميع هذه الموارد الا أن يقوم دليل معتبر شرعي على الخلاف وأيضا مقتضى دليل البراءة جوازه واللّه العالم بحقائق الأمور . ثم انّ الماتن قدّس سرّه تعرض لحرمة الكسب بالأعمال المحرمة وذكر جملة من المحرمات فلا بد من التكلم في موضعين : الموضع الأول : في حرمة الكسب بالافعال والأعمال المحرمة . الموضع الثاني : في الاستدلال على حرمة المذكورات في كلامه وحدودها ، أما المقام الأول : فنقول اما الكسب بالعمل المحرم فلا اشكال في حرمته تكليفا أي العمل الخارجي الحرام حرام بالضرورة ولا مجال للبحث فيه كما هو ظاهر وأما إجارة المكلف نفسه للعمل الحرام فكما تقدم منا مقتضى الارتكاز الشرعي فساده ولكن في هذه العجالة لم نجد دليلا تاما يدل على فساد الإجارة على النحو الكلي أو الاطلاقي ان قلت مع فرض كون العمل حراما لا تصح اجارته إذ يعتبر في صحة الإجارة القدرة على الاتيان بموردها والحال انّ المشهور في الألسن ان الممنوع شرعا كالممتنع عقلا فلا تصح الإجارة . قلت : لازم هذا الكلام امكان ما يلزم من وجوده عدمه وهذا باطل بضرورة العقل ويلزم الخلف المحال بيان ذلك أنه لو كان المنهي عنه شرعا غير مقدور كيف نهى عنه فيلزم من وجود النهي عدمه ويلزم خلف ما فرض وان شئت فقل : هذه الجملة لم ترد في آية من آيات القرآن وأيضا لم ترد في حديث من الأحاديث كيهامش
( 1 ) لاحظ ص 254 .