. . . . . . . . . .
شرح
قال : يبيعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه فإنه لا بأس « 1 » جواز بيع المختلط من المستحل .
ثم إنه هل يجوز بيع الميتة مع التميز من المستحل أفاد سيدنا الأستاذ أنه يجوز إذ الاختلاط لا يوجب الحلية .
ويرد عليه ان الأحكام الشرعية أمور تعبدية لا يمكن التصرف فيها مضافا إلى أنه لا يستفاد من الحديثين جواز بيع الميتة فان الضمير في الحديث الأول يرجع إلى المختلط لا إلى الميتة والا يلزم كونه مؤنثا وكذلك الحال في الحديث الثاني وان شئت فقل : انّ الضمير اما يرجع إلى المجموع وأما يرجع إلى المذكى فلا دليل على جواز بيع الميتة ممن يستحل أكلها وأما الحديث المروي عن علي عليه السّلام أنه سئل عن شاة مسلوخة وأخرى مذبوحة عمّي على الراعي أو على صاحبها فلا يدري الذكية من الميتة قال : يرمي بها جميعا إلى الكلاب « 2 » فلا اعتبار بسنده .
ثم أنه هل يجوز بيع ميتة ما لا نفس له مقتضى الاطلاق في بعض النصوص عدم الجواز لاحظ ما رواه السكوني « 3 » ولاحظ حديثي الحلبي « 4 » ولاحظ ما رواه سماعة قال : سألته عن جلود السباع أينتفع بها فقال : إذا رميت وسميت فانتفع بجلده وأما الميتة فلا « 5 » وأما بيع الميتة تكليفا فالظاهر أنه لا دليل على حرمته ومقتضى القاعدة الأولية هو الجواز ، ومنها العبد الكافر على تقدير القول بكون
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 2 ) المستدرك : الباب 7 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
( 3 ) لاحظ ص 237 .
( 4 ) لاحظ ص 239 .
( 5 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 4 .