تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
الميتة أم لا وفي الفرض المذكور تارة يبحث على مقتضى القاعدة الأولية وأخرى على مقتضى النص الخاص فهنا مقامان : أما المقام الأول : فربما يقال انّ مقتضى القاعدة عدم الجواز إذ بجريان استصحاب عدم التذكية في كل واحد منهما يحرز كونه ميتة والمفروض عدم جواز بيع الميتة وفيه انّ عدم التذكية بالاستصحاب لا يثبت عنوان الميتة الّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به وحيث انّ الميتة على ما يستفاد من اللغة الحيوان الذي مات حتف أنفه لا الحيوان غير المذكى وبعبارة أخرى عنوان الميتة عنوان وجودي لا يمكن اثباته باستصحاب عدم التذكية فبهذا التقريب لا يمكن اثبات عدم الصحة نعم لو قلنا بعدم جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي وكون العلم منجزا بالجملة لا يجوز البيع مطلقا وأما على القول بجريان الأصل في بعض الأطراف فيمكن جريان استصحاب عدم عروض الميتة على بعض الأطراف واجراء البيع عليه والظاهر أنه لا مانع عنه هذا بالنسبة إلى البائع وأما بالنسبة إلى المشتري فإن كان متعددا يمكن الحكم بالصحة في حق كل واحد منهما لعدم العلم وأما إن كان واحدا فيجري فيه ما تقدم من جريانه بالنسبة إلى البائع هذا تمام الكلام في المقام الأول ، وأما المقام الثاني : فيستفاد من حديثين : الحلبي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة وأكل ثمنه « 1 » وأيضا الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن رجل كان له غنم وبقر وكان يدرك الذكي منها فيعزله ويعزل الميتة ثم إن الميتة والذكي اختلطا كيف يصنع به
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .