تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
يدل على توقف صحة التصدق بالقبض أضف إلى ذلك أنه يستفاد من كلمات الأصحاب أن الشرط المذكور مسلم عندهم . ثم انّ القبض هل يلزم أن يكون بإذن المالك أم لا الظاهر أنه يلزم أن يكون باذنه إذ المستفاد من الخبر أنّ الصدقة لا تجوز قبل القبض ولا تصح فلا مجال لان يقال إنها بالتصدق تصير العين للمتصدق عليه فيجوز أن يقبضها ولو مع عدم اذن المصدق فان التقريب المذكور في غاية الفساد إذ كما قلنا انّ الصدقة لا تتم الّا بالقبض فما دام لم تقبض تكون باقية في ملك مالكها ويتوقف جواز التصرف فيها على اذنه ولذا لو مات أو جنّ قبل القبض تكون باطلة ولا يخفى أنه لولا النص الخاص المشار اليه والاجماع المدعى في المقام لا يمكن اتمام المدعى يكون الصدقة نوعا من الهبة إذ المستفاد من اللغة أن الصدقة تقابل الهبة والهدية فتكون الدعوى المذكورة بلا بينة وبرهان ولقائل أن يقول إنه يستفاد من حديث ابن جعفر التفصيل بين الصدقة على الولد وغيره بأن يقال يشترط القبض في الأول وأما على غير الولد فلا يشترط فيها القبض ويؤيد ذلك ان لم يدل عليه ما رواه علي بن جعفر أيضا عن أخيه عليه السّلام قال : وسألته عن الرجل يتصدق على الرجل بجارية هل يحلّ فرجها ما لم يدفعها إلى الذي تصدق بها عليه قال : إذا تصدق بها حرمت عليه « 1 » .

الجهة الثالثة : أنه لو تصدق لجميع شرائطه لا يجوز الرجوع فيها

ادعي عليه الاجماع وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه ابن جعفر عن أخيه : وسألته عن الرجل يتصدق على ولده أيصلح له أن يردها قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الذي يتصدق بصدقة ثم يرجع فيها مثل الذي يقيء ثم يرجع في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب الوقوف والصدقات ، ذيل الحديث 2 .