تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
هميانه سرق فخرج فرأى جعفر الصادق عليه السّلام مصليا ولم يعرفه فتعلق به وقال له : أنت اخذت همياني قال : ما كان فيه قال : ألف دينار قال : فحمله إلى داره ووزن له ألف دينار وعاد إلى منزله ووجد هميانه فرجع إلى جعفر عليه السّلام معتذرا بالمال فأبى قبوله وقال عليه السّلام : شيء خرج من يدي لا يعود إليّ إلى أن قال : فسأل الرجل فقيل هذا جعفر الصادق عليه السّلام قال : لا جرم هذا فعال مثله « 1 » أضف إلى ذلك انّ الرجوع وتأثيره يتوقف على قيام دليل عليه وأن شئت فقل : تملك مال الغير لا يمكن الّا مع وجود دليل شرعي عليه والّا يكون اكلا للمال بالباطل بمقتضى نص الكتاب .

الجهة الرابعة : انّ الأفضل للمتصدق اخفاء الصدقة المندوبة

تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه عمّار الساباطي قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا عمّار الصدقة واللّه في السرّ أفضل من الصدقة في العلانية وكذلك واللّه العبادة في السرّ أفضل منها في العلانية « 2 » . وهل يتغير الحكم إذا كان متهما ويريد دفع الاتهام عن نفسه أو يريد تحريض الناس على التصدق قال في الحدائق فلم أقف فيه على دليل واطلاق هذه الأخبار يدفعه وتخصيصها بهذه التعليلات العقلية غير مقبول « 3 » واما الصدقة الواجبة فالأفضل اعطائها علانية لاحظ ما رواه أبو بصير يعني ليث بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِإلى أن قال :
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب الصدقة ، الحديث 3 . ( 3 ) الحدائق : ج 22 ص 275 .