تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ« 1 » ، منصرف إلى مورد يكون للمالك التصرف في المال والحال انّ المستفاد من الشرع انّ العين الموقوفة يلزم بقائها ولذا يعبّر في تعريف الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة وبعبارة واضحة يستفاد من أدلة الزكاة انّ المورد يلزم أن يكون في اختيار مالكه وتحت سلطانه ومن الظاهر انّ العين الموقوفة لا تكون كذلك .

الوجه الثالث : أنه يشترط في تعلق الزكاة التمكن الخارجي من التصرف في العين

وحيث انّ الموقوف عليه لا يجوز له التصرف الخارجي في العين لا يعقل ان تتعلق بها الزكاة فان الممنوع شرعا كالممتنع عقلا أضف إلى ذلك انّ مورد الوقف إذا كان لغير ذوي العقول كالأوقاف للمساجد والمشاهد وأمثالهما لا موضوع للحكم .

الفرع الثاني : عدم تعلق الزكاة في نماء الوقف العام

أما لو كان الوقف للجهة كالوقف للمسجد مثلا فعدم تعلق الزكاة واضح إذ لا موضوع للمكلف كي يكلف باخراج الزكاة واما لو كان الموقوف عليه العنوان الكلي كالعلماء أو السادات وأمثالهما فأيضا لا تتعلق الزكاة والوجه فيه انّ الكلي بما هو كلي لا يكون مكلفا فلا مجال للتعلق وأما الافراد الخارجية فما دام لم يقبضوا لا يملكون شيئا فلا موضوع للتكليف .

الفرع الثالث : انّ الموقوف عليه إذا كان العنوان الخاص [ تجب فيه الزكاة ]

وبعبارة أخرى إذا كان الوقف خاصا فحيث انّ الموقوف عليه يملك النماء فإذا كان المملوك بحد النصاب تجب فيه الزكاة بمقتضى القاعدة الأولية .
هامش
( 1 ) التوبة : 103 .