تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( مسألة 7 ) : لا يجوز إيصال الخمس إلى فقراء السادة وأيتامهم بأزيد من مؤنة سنتهم كما أنه لا يجوز ايصاله إلى ابن السبيل منهم بأيد من مقدار حاجته ويحسب سنة الفقراء من وقت أداء الخمس إليهم ويشترط في اليتيم الفقر كما يشترط ذلك في ابن السبيل أيضا لكن بالنسبة إلى البلد الذي يأخذ الخمس فيه لا بلده الأصلي ( 1 ) .
شرح
ان شاء اللّه فاجابه عليه السّلام الضيعة لا يجوز ابتياعها الّا من مالكها أو بأمره أو رضا منه « 1 » أنه يجوز التصرف الاعتباري في مال الغير مع كونه راضيا أضف إلى ما ذكر أنه نفرض عدم صيرورته ملكا للآخذ ولكن لا دليل على جواز الاسترداد فلا يجوز .

[ لا يجوز إيصال الخمس إلى فقراء السادة وأيتامهم بأزيد من مؤنة سنتهم ]

( 1 ) في هذه المسألة فروع :

الفرع الأول : أنه لا يجوز اعطاء الخمس إلى السيد الفقير وكذلك إلى يتيم السادة بأزيد من مؤنة سنتهم

واستدل سيدنا الأستاذ قدّس سرّه على المدعى في هذا المقام على ما في تقريره الشريف انّ دفع مؤنة السيد يوجب صيرورته غنيا فيكون الزائد على ذلك المقدار ولو كان دفعة مقارنا لدفع مقدار المئونة دفعا إلى الغني فلا يجوز والعجب كل العجب من صدور هذا التقريب منه والحال أنه لم يناسب صدوره منه إذ من الواضح عند التأمل أنه مع المقارنة لا يكون زمان الغنى مقدما بل الغنى يتحقق حين تتحقق الملكية وبعبارة واضحة انّ السيد الفقير بأخذ الزائد على مقدار مؤنته يصير غنيا فزمان الأخذ فقير ويجوز له أخذ الخمس وبعد تملكه لما دفع اليه يصير غنيا فالمقتضي للأخذ موجود والمانع مفقود فلا وجه للإشكال صناعة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 8 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 173 | السيد تقي الطباطبائي القمي