الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 171
[ في اشتراط قصد القربة في الخمس ] ( مسألة 6 ) : قد صرحوا بانّ الخمس من الواجبات العبادية فلا يترك فيه قصد القربة ولو بنحو الداعي كما مر في الزكاة من المتولي لإخراجه وهو المالك أو وكيله أو وصيه الّا في ما يعطيه الذمي من الأرض المشتراة من المسلم فلا يعتبر في صحته النية والأحوط للموكّل والموصي أن يقصد القربة في مقام التوكيل والوصية أيضا وكذا يعين لو كان ما في ذمته من الخمس من حق الامام وغير الامام عليه السّلام متعددا ولو عين مقدارا للإمام عليه السّلام أو لغير الامام عليه السّلام وأراه إلى الفقير أو المجتهد فلا يجوز العدول عما نواه إلى غيره نعم لا يعتبر التعيين في الأسهم الثلاثة لغير الامام عليه السّلام ( 1 ) . ( 1 ) قد تعرض قدّس سرّه في هذه المسألة لجهات من البحث : الجهة الأولى : أنه يشترط في تأدية الخمس قصد القربة أقول : ان تم اجماع تعبدي على الاشتراط المذكور فهو والّا فالجزم بالحكم خلاف القاعدة ولا يمكن اثباته بالاشتراط في الزكاة إذ على فرض تمامية الدليل في باب الزكاة لا مجال لقياس المقام بذلك الباب فانّ القياس خلاف القاعدة ولم يقم دليل على مساواة المقامين في جميع الأمور . ثم أنه على القول بالاشتراط تلزم رعايته حين يدفع إلى المستحق فإذا أداه المالك ينوي هو وإذا أدّاه وكيله أو وصيه ينوي هو على ما هو مقتضى القاعدة نعم مقتضى الاحتياط ان ينوي الموكّل أو الموصي حين التوكيل والوصاية . ثم أنه لا يشترط الشرط المذكور فيما يعطيه الذمي إذ لا اشكال في تماميته مع أنه لا يصح قصد القربة منه إذ الايمان شرط في العبادة ولك أن تقول لا دليل على