الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 172
. . . . . . . . . . الاشتراط في هذا الفرض . الجهة الثانية : أنه لو كان في ذمته مجموع من حق الامام والسادة ودفع مقدارا يعين ما يعطي بالقصد إذ حق الامام غير حق السادة فلا بد من التعيين بالقصد وأما لو قصد في مقام التأدية سهم السادة لا يلزم أن يقصد خصوص أحد الأقسام الثلاثة والوجه فيه أنه لا يلزم البسط في هذه الأقسام بل يكفي الدفع إلى الجامع فالتعدد في الأقسام لا أثر له . الجهة الثالثة : أنه لو عين مقدارا للإمام أو للسادة وادّاه على حسب الوظيفة لا يجوز له الرجوع فيما ادّاه إذ بالأداء يخرج عن دائرة سلطنته ويصير ملكا للطرف ولا دليل على جواز الرجوع إن قلت ما الدليل على صيرورة سهم الامام عليه السّلام ملكا للأخذ قلت : تمليك مال الغير برضاه يوجب الملكية بالسيرة العقلائية وهذه السيرة لم تردع من قبل الشارع والشارع في الأمور العقلائية الاجتماعية ليس له طريق خاص الا أن يقم دليلا على الخلاف مضافا أنه يستفاد من حديث الاحتجاج عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السّلام انّ بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة واكرته بما زرعوا تنازعوا في حدودها وتؤذيهم عمّال السلطان وتتعرض في الكل من غلات ضيعته وليس لها قيمة لخرابها وانما هي بائرة منذ عشرين سنة وهو يتحرج من شرائها لأنه يقال انّ هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان فان جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صونا وصلاحا له وعمارة لضيعته وأنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة بفضل ماء ضيعته العامرة وينحسم عن طمع أولياء السلطان وان لم يجز ذلك عمل بما تأمره به