الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 160
[ المعتبر من السنة في التجارة والمئونة هي السنة القمرية الكاملة ] ( مسألة 4 ) : المعتبر من السنة في التجارة والمئونة هي السنة القمرية الكاملة فلا يكفي دخول الشهر الثاني عشر بل يعتبر كماله وأما ابتداء السنة فهل هو الشروع في الكسب أو هو ظهور الربح فيه خلاف ولا يترك مراعاة ما يقتضيه الاحتياط فيه كما أنه لا نصاب في هذا القسم من متعلق الخمس بل يجب الخمس فيه أيّ مقدار كان وكذا لا يعتبر فيه انقضاء الحول ولكن يجوز التأخير إلى آخر السنة بل هو أحوط بخلاف ساير الأقسام فان وجوب اخراج الخمس منها فوري ولا يجوز التأخير إلى تمام السنة ( 1 ) . ( 1 ) تعرض قدّس سرّه في هذه المسألة لجهات : الجهة الأولى : أنّ المعتبر من السنة القمرية الكاملة والظاهر انّ ما أفاده تام فإنه المنساق من النصوص وبعبارة أخرى السنة في لسان الشرع القمرية والاكتفاء بالدخول في الشهر الثاني عشر خلاف الظاهر للفظ السنة . الجهة الثانية : انّ المعتبر في الابتداء الشروع في الكسب أو هو ظهور الربح الذي يختلج بالبال ان يقال لا بد من التفصيل فانّ الظاهر في ابتداء سنة التجارة هو الشروع في الكسب وأما في غير التاجر المدار ظهور الربح والوجه في التفصيل أنّ غير التاجر لا يتصور فيه شيء وابتداء غير زمان الربح فيكون ابتداء سنته ظهور الربح ، وأما التاجر فالمتعارف عند التجار والكسبة أن يحسبوا السنة من أول شروعهم في التجارة والكسب والشارع لم يردعهم عن ديدنهم . الجهة الثالثة : أنه لا نصاب في هذا القسم من الخمس كما هو ظاهر فإنه لم يدل دليل على اشتراط النصاب فلا نصاب .