تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
يكون مالكه مجهولا . ان قلت هذا العنوان ينطبق على مجهول المالك ومالا مالك له وحيث انّ الدليل قائم على عدم جواز تملك مملوك الغير لا يجوز تملك ما له مالك . قلت : سلمنا ذلك لكن نقول النسبة بين هذه الرواية ودليل عدم جواز تملك مال الغير عموم من وجه فان ما به الافتراق من ناحية هذه الرواية ما لا مالك له وما به الافتراق من ناحية ذلك الدليل ما يكون مالكه معلوما ومحل الاجتماع والتعارض مجهول المالك وحيث انّ هذه الرواية أحدث تقدم وترجح بالأحدثية مضافا إلى أنه لو رجح ذلك الدليل لا يبقى لهذه الرواية بالعنوان المأخوذ فيها موضوع بخلاف العكس وهذا بنفسه من المرجحات الدلالية إن قلت المستفاد من قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 1 » حرمة تملك مال الغير بغير التجارة قلت : النسبة بين الحديث والآية عموم من وجه والتقديم الدلالي مع الحديث وفي تقديم الدلالة لا فرق بين كون المعارض الكتاب أو السنة اللهم الا أن يقال إن كانت النسبة بين الآية والرواية عموم من وجه بان كان مقتضى الاطلاق في الرواية ان المال المأخوذ يصير ملكا للأخذ أعم من أن يكون له مالك ولكن يكون مجهولا أو يحتمل أن يكون له مالك فلو قدمت الآية تبقى للحديث صورة احتمال المالك ولنا أن نقول الحديث لا يكون مخالفا للآية أصلا إذ المستفاد من الآية المنع عن تملك مال الغير بغير تجارة عن تراض وفي الحديث حكم من قبل الشارع أن المال المأخوذ يصير ملكا للأخذ مثل دليل الإرث فان دليله لا يكون منافيا مع الآية كي يقال بانّ دليله مخصص
هامش
( 1 ) النساء : 29 .