. . . . . . . . . .
شرح
نصر بن حبيب صاحب الخان قال : كتبت إلى عبد صالح عليه السّلام لقد وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولم أعرف له ورثة فرأيك في إعلامي حالها وما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا فكتب اعمل فيها واخرجها صدقة قليلا قليلا حتى تخرج « 1 » والحديث لا يعتد به سندا .
الوجه الثالث : التصدق به
والدليل عليه جملة من النصوص منها ما رواه علي بن أبي حمزة قال : كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال لي استأذن لي على أبي عبد اللّه عليه السّلام فاستأذنت له فاذن له فلما ان دخل سلّم وجلس ثم قال : جعلت فداك اني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لولا ان بني اميّة وجدوا لهم من يكتب ويجبى لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا الا ما وقع في أيديهم ، قال : فقال الفتى جعلت فداك فهل لي مخرج منه قال : ان قلت لك تفعل ؟ قال : افعل قال له : فأخرج من جميع ما كسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدقت به وانا اضمن لك على اللّه عزّ وجلّ الجنة فأطرق الفتى طويلا ثم قال له : لقد فعلت جعلت فداك ، قال ابن أبي حمزة فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض الا خرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه قال : فقسمت له قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا اليه بنفقة قال : فما أتى عليه الّا أشهر قلائل حتى مرض فكنا نعوده قال : فدخلت يوما وهو في السوق قال : ففتح عينيه ثم قال لي : يا علي وفي لي واللّه صاحبك قال : ثمهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 3 .