. . . . . . . . . .
شرح
القول انّ مقتضى نصوص الكنز الدالة بحسب الفهم العرفي على أنه للواجد وبعبارة أخرى يستفاد من هذه النصوص أنّ وجدان الكنز مملك للواجد فلا وجه للإشكال .
إن قلت : بين دليل عدم جواز التصرف في ملك الغير وبين دليل كون وجدان الكنز مملكا للواجد عموما من وجه ولا وجه لتقديم أحدهما على الآخر .
قلت : الظاهر انّ العرف لا يرى التعارض بين الدليلين بل يقدم دليل الكنز وان أبيت عما ذكر نقول الترجيح بالأحدثية مع دليل الكنز لاحظ حديث البزنطي « 1 » ولكن لا يمكن القول بالجواز بالنسبة إلى مورد يكون مالك الكنز مسلما أو محترم المال وصفوة القول أنه لا يمكن الالتزام بجواز تملك مال الغير فنقول الدليل قائم على حرمة التصرف في مال المسلم ففي حديث سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله الا بطيبة نفسه « 2 » وقد علم أيضا حرمة مال المعاهد فلو شك في كون المذخور ملكا لمحترم المال يكون مقتضى الأصل عدم كونه مملوكا له وعليه يبقى ما يعلم كونه مملوكا للمسلم أو المعاهد فالنتيجة جواز تملك كل كنز الّا ما علم بكونه مملوكا لمحترم المال بالعلم الوجداني أو بالامارة التعبدية فدائرة الاشكال لا تكون واسعة إن قلت النسبة بين دليل الكنز ودليل احترام مال المسلم عموم من وجه ويقع التعارض بين الطرفين في مورد
هامش
( 1 ) لاحظ ص 125 .
( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 1 .