. . . . . . . . . .
شرح
قد أصابوا ذلك فأنزلهم على مواريث ذوي الأرحام بعضهم أقرب من بعض وأوفر نصيبا لقربه من الميت وانما ورثوا برحمهم وكذلك كان عمر يفعله « 1 » فلا اعتبار بسنده أضف إلى جميع ذلك أنه لا مقتضي لوجوب البسط فان « لام » في الآية الشريفة للمصرف لا للملك والشاهد على المدعى عطف الرقاب وسبيل اللّه وابن سبيل المجروره بلفظ « في » للظرفية فلا يمكن تقدير اللام هذا من ناحية ومن ناحية أخرى مقتضى اطلاق الصرف جواز الايصال إلى فرد من صنف فان وجوب التوزيع يحتاج إلى الدليل واما ما أفاده من الاحتياط في ذيل المسألة فالظاهر أنه لا دليل معتبر عليه لاحظ ما رواه أبو ولاد الحناط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : لا يعطي أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم وهو أقل ما فرض اللّه عزّ وجلّ من الزكاة في أموال المسلمين فلا تعطوا أحدا من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فصاعدا « 2 » فانّ الحديث خاص بالدرهم مضافا إلى أنه معارض بما رواه محمد بن عبد الجبار ان بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق إلى علي بن محمد العسكري عليه السّلام أعطي الرجل من اخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة فكتب : افعل ان شاء اللّه تعالى « 3 » وحيث انّ المرجح الوحيد في باب التعارض عبارة عن الأحدثية يكون حديث محمد بن عبد الجبار ناسخا لما قبله فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .