تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
عندهم والمشهور عند أهل الشرع حجية الظن في عدد الركعات الصلاتية ويمكن الاستدلال على المدعى على نحو الاطلاق بما رواه صفوان « 1 » ، فانّ قوله عليه السّلام : إن كنت لا تدري كم صلّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة ، فان الشرطية بمفهومها تدل على اعتبار الظن في باب عدد الركعات على الاطلاق إن قلت الأمر كما ذكرت ومقتضى الحديث اعتبار الظن في هذا الباب وبالنسبة إلى الركعتين الأخيرتين يتم الأمر وأما بالنسبة إلى الأوليين فلا يمكن الأخذ بالحديث إذ استفيد من حديث زرارة « 2 » انّ اللازم حصول اليقين بهما ومن الظاهر أنّ الظان لا يكون عالما قلت : هذا الاشكال مبني على كون المراد من اليقين والعلم موضوعا بما هو صفة قائمة بالنفس وهذا أمر محتاج إلى البيان وبعبارة أخرى في كل مورد يقع العلم موضوعا لحكم لو لم يقم دليل على كونه موضوعا بما هو نور وصفة للنفس يفهم العرف أنه موضوع بما أنه طريق إلى الواقع والمقام كذلك ومن ناحية أخرى انّ الامارات تقوم مقام العلم الوجداني فلا اشكال من هذه الناحية ولقائل أن يقول إنا نفرض كون المراد من اليقين في حديث زرارة اليقين بما هو صفة لكن نقول حديث صفوان يخصصه والنتيجة واحدة . إن قلت : ان النسبة بين حديث زرارة وحديث صفوان عموم من وجه إذ حديث زرارة يشمل صورتي الظن والشك ويختص بالاوليين وحديث صفوان شامل لجميع الركعات وخاص بالنسبة إلى مورد حصول الظن فيفترق عن حديث زرارة فيما يكون موردا لظن الركعتين الأخيرتين وحديث زرارة يفترق من حديث
هامش
( 1 ) لاحظ ص 20 . ( 2 ) لاحظ ص 88 .