. . . . . . . . . .
شرح
وأما وجوب التروي فلا دليل عليه بل الدليل قائم على عدمه أولا بالاطلاق المقامي حيث أنّ الامام عليه السّلام كان في مقام بيان الوظيفة ولم يأمر بالتروي وثانيا باستصحاب الشك بالأصل الاستقبالي ، وثالثا بالبراءة عن الوجوب ، إن قلت مع الشك في القدرة لا يجري الأصل والمصلّي يحتمل حصول القدرة على اتمام الصلاة ومن ناحية أخرى ابطال الصلاة حرام قلت : يرد على التقريب المذكور أولا انّ المكلّف في المقام يعلم بعدم كونه قادرا نعم يحتمل حصول القدرة في الزمان المستقبل فلا يتمّ الاستدلال وثانيا إنا لا نسلّم عدم جريان الأصل فيما لو شك في القدرة وفصّلنا في محله بين الأحكام العرفية الصادرة عن موالي العرف وبين الحكم الشرعي بان قلنا مع الشك في القدرة يلزم على العبد الفحص في الواجبات العرفية إذ لا معذر له في ترك الفحص مع احتمال القدرة فدفعا للضرر المحتمل يلزم عليه عقلا القيام وأما في الأحكام الشرعية فجريان البراءة عند الشك في الحكم جارية من دون توقف على الفحص ولذا لو كان الشخص جنبا ويشك في أنه قادر على الغسل أم لا حيث يحتمل عدم قدرته على الماء ولا يدري أنه إذا طلع من البيت هل يجد الحمام أم لا ، لا نرى مانعا عن جريان اصالة البراءة عن وجوب الغسل فلاحظ .