. . . . . . . . . .
شرح
الأوليين يوجب البطلان وعليه لو فرض عروض الشك قبل اكمال السجدتين فقد تحقق المبطل .
وأما إذا فرض أنه يشك بعد اكمال السجدتين لا يكون الشك مبطلا ثم انّ الاكمال هل يحصل بمجرد تحقق السجدة الثانية أو بعد الاتيان بالذكر أو بعد رفع الرأس فان قلنا بأنّ المستفاد من النصوص أنه لو كان ظرف الشك الركعتين يكون مبطلا فما دام المصلّي في السجدة الثانية يشمله دليل البطلان وأما إذا قلنا بأنّ المستفاد من الدليل أن المفسد الشك في الركعتين قبل تحقق السجدة الثانية لم يكن وجه للإبطال وبعبارة واضحة إن كان المستفاد من النصوص أن المبطل كون الأوليين ظرفا للشك يلزم رفع الرأس من السجدة وأما إن قلنا انّ الميزان في المبطل أن يكون المكلّف شاكا في العدد أي لا يكون محرزا للأوليين لا يكون وجه للفساد لأن المفروض أن المصلي لا يكون شاكا فيهما بل يكون محرزا لهما وعالم بتحققهما والشاهد لما ذكر حديثا زرارة « 1 » والفضل بن عبد الملك « 2 » ، إن قلت يستفاد من حديث زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في حديث قال : قلت له رجل لم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثا فقال : ان دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلّى الأخرى ولا شيء عليه ويسلّم « 3 » أنه يلزم رفع الرأس من السجود إذ مقتضى مفهوم الشرط هو البطلان وبعبارة أخرى يكفي لجريان حكم الشك رفع الرأس ولا يلزم دخوله في القيام وإن شئت فقل انّ الدخول في الثالثة يتحقّق بالقيام والحال أنه
هامش
( 1 ) لاحظ ص 88 .
( 2 ) لاحظ ص 86 .
( 3 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .