تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا سهو على من أقرّ على نفسه بسهو « 1 » ، فانّ الحديث باطلاقه يدل على عدم الاعتبار بالشك الكثير بلا فرق بين أفراده وموارده ويؤيد المدعى جملة أخرى من النصوص لاحظ ما رواه ابن سنان عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك « 2 » ، وما رواه علي بن أبي حمزة عن رجل صالح عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يشك فلا يدري واحدة صلّى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته قال : كل ذا قال : قلت : نعم قال : فليمض في صلاته ويتعوّذ باللّه من الشيطان فإنه يوشك أن يذهب عنه « 3 » ، وما رواه محمد بن علي بن الحسين قال : قال الرضا عليه السّلام : إذا كثر عليك السهو في الصلاة فامض على صلاتك ولا تعد « 4 » . هذا تمام الكلام في بيان حكم كثير الشك وأما من حيث الموضوع فهو كبقية الموضوعات راجع إلى العرف ففي كل مورد صدق العنوان المذكور يترتّب عليه حكمه وفي حديث ابن حمزة « 5 » حكم الامام عليه السّلام بتحقّق عنوان كثرة الشك في مورد شخص يشك في ثلاث صلوات فلو صدق هذا العنوان ولم يصدق عنوان كثير الشك عرفا يلزم ترتيب حكم كثرة الشك وأما ما أفاده الماتن من الاحتياط الواجب في مورد تكرّر الشك ثلاث مرات متواليات بالنسبة إلى شيء واحد
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 8 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 4 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 6 . ( 5 ) لاحظ ص 81 .