تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . .
شرح
إذا لم يسه الامام ولا سهو في سهو وليس في المغرب سهو ولا في الفجر سهو ولا في الركعتين الأوّلتين من كل صلاة سهو ولا سهو في نافلة فإذا اختلف على الامام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ بالجزم « 1 » . أضف إلى ذلك أنه لا يمكن أن يكون المراد من السهو ما يكون مقابلا للشك إذ يلزم أن المصلّي لو ركع ركعتين أو سجد سجدات أو صلّى إلى غير القبلة سهوا تكون صلاته تامة وهل يمكن الالتزام به ويشهد للمدعى أيضا ما رواه محمّد بن أبي حمزة انّ الصادق عليه السّلام قال : إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر عليه السهو « 2 » ، فانّ المعروف عند الرواة والأصحاب ان كثير الشك له حكم خاص ومنها ما رواه زرارة وأبو بصير جميعا قالا : قلنا له الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلّى ولا ما بقي عليه قال : يعيد قلنا فإنه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شك قال : يمضي في شكّه ثم قال : لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه فانّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض الصلاة فإنه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشك قال زرارة ثمّ قال انّما يريد الخبيث أن يطاع فإذا عصى لم يعد إلى أحدكم « 3 » . فانّ الحديث يدل بوضوح على أنّ الشك الكثير لا يعتنى به إذ قد علّل الحكم في الرواية بأنه من الشيطان فلا بد من عدم الاعتناء به ومنها ما رواه أبو بصير عن
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 8 . ( 2 ) الباب 16 من هذه الأبواب ، الحديث 7 . ( 3 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .