. . . . . . . . . .
شرح
يكثر شكه وبعبارة واضحة انّ العرف يفهم من السؤال والجواب أنه لا خصوصية للركوع والسجود بل الميزان صدق العنوان الذي صدر الحديث به وهو قول السائل في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة وذكر الركوع والسجود من باب المثال والعرف ببابك وهذه الرواية باطلاق قوله عليه السّلام ويمضي في صلاته تدل على عدم اعتبار شك من يكثر شكه على نحو العموم بلا فرق بين كون الشك في الأفعال أو الأجزاء أو الشرائط وبلا فرق بين كون الشك في الأركان أو غيرها ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فإنه يوشك أن يدعك انما هو من الشيطان « 1 » فانّ الامام عليه السّلام بعد حكمه بعدم الاعتناء علّل حكمه بكون كثرة السهو من الشيطان وقد قرّر عندهم انّ العلة المنصوصة تعمّم وتخصّص والظاهر أنّ المراد من السهو المذكور في الحديث هو الشك كما أنّ الأصحاب بنوا على ذلك ويشهد للمدعى جملة من النصوص منها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الرجل يصلي خلف الامام لا يدري كم صلّى هل عليه سهو قال : لا « 2 » .
ومنها ما رواه إبراهيم بن هاشم في نوادره أنه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن إمام يصلّي بأربع نفر أو بخمس فيسبّح اثنان على أنّهم صلّوا ثلاثا ويسبّح ثلاثة على أنهم صلّوا أربعا يقولون هؤلاء قوموا ويقول هؤلاء اقعدوا والامام مايل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليهم قال : ليس على الامام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم وليس على من خلف الامام سهو
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .