تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
غير ذلك الشيء يكون الحكم الشرعي هي الصحة ومن النصوص ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كلّما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو « 1 » . وهذه الرواية واضحة الدلالة على قاعدة الفراغ إذ قد عبر فيها بقوله عليه السّلام : كلّما مضى فانّ المضي استند إلى نفس الشيء فلا بد من من تحقق عمل قبلا ويشك في صحته وفساده بعدا وحيث انّ الحديث مطلق من حيث الدخول في الغير وعدمه لا بد من تقييده بحديث زرارة ويقال : كلما مضى ودخل المكلف في غيره ، ومنها ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء انّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه « 2 » فانّ ذيل الحديث يدل على كبرى كلية جارية في كل مورد يكون الشك في صحة شيء بعد الدخول في غيره أي يدل الحديث على قاعدة الفراغ بشرط الدخول في الغير ومنها ما رواه محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة قال : يمضي على صلاته ولا يعيد « 3 » وهذه الرواية تدل على جريان قاعدة الفراغ في الصلاة بعد الفراغ منها إذا شك فيها من ناحية الوضوء ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين الدخول في الغير وعدمه فيقع التعارض بين هذا الحديث وحديث زرارة بالعموم من وجه فيما لو فرغ من الصلاة وشك فيها من ناحية الوضوء ولم يدخل في غيرها فان ما به الافتراق من ناحية حديث زرارة ما لو فرغ من الصلاة ولم يدخل في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل : الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 78 | السيد تقي الطباطبائي القمي