. . . . . . . . . .
شرح
شك في القراءة وقد ركع قال : يمضي قلت : شك في الركوع وقد سجد قال : يمضي على صلاته ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء « 1 » بتقريب أنّ الجملات الواقعة في صدر الحديث ظاهرة في كون المراد قاعدة التجاوز التي تكون عبارة عن الحكم باتيان ما شك في وجوده بعد الدخول في غيره وذيل الحديث يعطي قاعدة كلية سارية في جميع الموارد .
ويرد على التقريب المذكور أنّ قوام قاعدة التجاوز بالشك في وجود شيء بعد الدخول في غيره وبعبارة أخرى مورد قاعدة التجاوز الشك في وجود شيء بعد التجاوز عن محل ذلك الشيء والتجاوز عن المحل يتوقف على الدخول في الغير والّا لا مجال لأن يقال تجاوز عن المحل وببيان أوضح ما دام المكلّف لم يدخل في غير المشكوك فيه لا يصدق التجاوز فان المفروض أنه في المحل والحال أن الإمام عليه السّلام في ذيل الحديث يقول : يا زرارة إذا شككت في شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ومفهوم الشرطية عبارة عن أنه لو شك في شيء ولم يدخل في غيره لا بد من الاعتناء والحال أنه لا مجال لقاعدة التجاوز مع عدم الدخول في الغير وإن شئت فقل : المستفاد من الحديث بحسب مفهوم الشرطية أن للمكلّف حالتين عند الشك أي تارة شك مع الدخول في الغير وأخرى يشك مع عدم الدخول في الغير وهذا يناسب قاعدة الفراغ التي يكون موردها الشك في صحة الموجود ولا يناسب قاعدة التجاوز إذ ليس في مورد قاعدة التجاوز الّا الشك في شيء بعد الدخول في غيره فالنتيجة أنّ الحديث لا يرتبط بقاعدة التجاوز بل ناظر إلى قاعدة الفراغ وتظهر منه قاعدة كلية أي في كل مورد شك المكلّف في شيء أي في صحته ودخل في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 1 .