. . . . . . . . . .
الفرع الثاني : أن الأحوط الأفضل تأخيره إلى قبل صلاة العيد .
شرح
أقول : المشهور فيما بين الأصحاب أنّ آخر وقته قبل صلاة العيد لمن يصليها ولكن الاستدلال على المدعى بجملة من النصوص منها ما رواه إسحاق بن عمار وغيره قال : سألته عن الفطرة فقال : إذا عزلتها فلا يضرك حتى أعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة « 1 » .
فانّ المستفاد من الحديث بمقتضى الشرطية عدم جواز التأخير عن الصلاة وفي المقام حديث رواه زرارة بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا فقال : إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ والّا فهو ضامن لها حتى يؤدّيها إلى أربابها « 2 » ، ربما يقال إنه يعارض ذلك الحديث ولكنه ليس كذلك إذ المستفاد من هذه الرواية ان العزل يوجب الخروج عن الضمان وأما مع عدمه فالضمان باق وذلك الحديث يعين وقت الأداء فلا تنافي بين الجانبين فالنتيجة أنّ وقت الاخراج قبل الصلاة حتى فيما صليت في أول الوقت .
الفرع الثالث : أنه لو لم يؤد قبل صلاة العيد بلا عزل
فالأحوط أن يعطيها بقصد القربة المطلقة بأن يقصد إن كان الوقت باقيا يكون الاخراج أداء والّا يكون قضاء والّا يكون صدقة كما أنّ الأحوط عدم تأخير الاخراج من الظهر ومع التأخير عنه يخرجها بالقصد المذكور . الذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال إذا لم يؤدها قبل الصلاة فلا مقتضي لوجوب أدائها لا أداء ولا قضاء ولا صدقة لعدم الدليل ومقتضىهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .