كما لو ورد عليه الضيف في آخر جزء من شهر رمضان بحيث إذا ظهر هلال شوّال كان يصدق عليه أنه ضيفه عرفا ( 1 ) ولو لم يأكل منه بعد شيئا ( 2 )
شرح
لا يقال لا مانع من التمسك باطلاق الروايات والالتزام بالوجوب ولو مع تأخر عنوان العيلولة عن وقت تعلق الوجوب فإنه يقال ليس في الأدلة اطلاق من هذه الجهة حيث أنها غير ناظرة إليها بل المستفاد منها تعلق الوجوب بالأداء بالمكلف من ناحية من يكون في عيلولته وأما وقت تعلق الوجوب فالظاهر اتحاده مع أصل الوقت نعم على مذاقه يتم ما ادعاه وأما من يرى انّ الوقت هو طلوع الفجر فله أن يلتزم بكفاية صدق العيلولة في ذلك الوقت الا أن يقوم اجماع على خلافه وأما على مذهبنا من عدم نص يدل على التوقيت والتشبث بالأصل العملي فيلزم أن تكون العيلولة صادقة من أول الغروب إلى طلوع الفجر وبعبارة واضحة يكفي تحقق العنوان وقت طلوع الفجر الا أن يقوم اجماع على الخلاف .
( 1 ) هذه المسألة مما اختلفت فيها الآراء فعن الشيخ والمرتضى اشتراط الضيافة طول الشهر وعن المفيد الاكتفاء بالنصف الأخير وعن ابن إدريس والفاضل في المختلف الاجتزاء بليلتين أخيرتين وعن التذكرة والمنتهى الاكتفاء بليلة واحدة وعن جماعة من الأصحاب الاكتفاء بالعشرة الأخيرة وعن جماعة الاكتفاء بآخر جزء من الشهر بحيث يعمل الهلال وهو في ضيافته ولا يخفى أنّ الميزان بصدق الحيلولة وهي تحصل بما ذكر في المتن على ما رامه من كون وقت الوجوب أول الليل .
( 3 ) لصدق العيلولة التي تكون موضوعا للحكم .