. . . . . . . . . .
شرح
فصوموا وإذا رأيتموه فانظروا وليس بالرأي ولا بالتظني ولكن بالرؤية الحديث « 1 » ، ومنها ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في كتاب علي عليه السّلام صم لرؤيته وافطر لرؤيته وايّاك والشك والظن فان خفي عليكم فاتموا الشهر الأول ثلاثين « 2 » ، ولا يخفى أنه يقع التعارض بين خبر إبراهيم وبين ما دل على حجية شهادة العدلين فتكون النتيجة التفصيل بين صورة العلة في السماء وغير هذه الصورة بان يقال تكفي شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر واما إذا لم تكن في السماء علة تلزم شهادة خمسين ولنا أن نقول النسبة بين هذه الرواية وما يدل على ثبوت الهلال بشهادة رجلين عدلين فقط العموم من وجه ويقع التعارض بين الطرفين فيما لو شهد عدلان ويكون في السماء علة ويقع التعارض بين الطرفين أيضا في صورة شهادة خمسين غير عادلين ولا تكون في السماء علة وحيث انّ الأحدث غير معلوم يدخل المقام في كبرى اشتباه الحجة بغيرها فيرجع إلى السيرة العقلائية الجارية على ترتيب الأثر على شهادة عدلين الممضاة عند الشارع أضف إلى ذلك ان اعتبار شهادة عدلين بالنسبة إلى الهلال أمر واضح في الشريعة والقول باعتبار شهادة خمسين يقرع الاسماع وبعيد كل البعد عن الانظار والافهام بقي بيان كون النسبة بين المتعارضين عموما من وجه فنقول ما به الافتراق من ناحية حديث الخرّاز ما لو كان في السماء علة وكان الشاهد أنّ عدلين فان مقتضى خبره اعتبار الشهادة ولا يعارضه الأخبار الدالة على اشتراط الشاهد بكونه متعددا وعادلا وما به الافتراق من ناحية هذه الأخبار ما لو اخبر شاهد واحد فان مقتضى هذه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من هذه الأبواب ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 11 .