تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
بخصوصياتها فليراجع كتب الأصحاب رضوان اللّه عليهم والكلام في هذا المبحث يقع في مقامين : أحدهما : في الأدلة التي تقتضي اعتبارها . ثانيهما : فيما يعارض ويعاند المقتضي لذلك فنقول : أما المقام الأول فيدل على المدعى أمور منها ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّما اقضي بينكم بالبينات والايمان الحديث « 1 » ، بتقريب انّ الظاهر من هذه الجملة انّ ما حكم به من البينة بينة من الرتبة السابقة ويترتب عليها أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحكم بها . وبعبارة أخرى هذه الجملة بمثابة أن يقول اقضي بينكم بالدليل فيفهم العرف أنّ كلّ ما حكم به ويقضي على طبقه دليل في نظره فاصل الكبرى مستفادة من هذه الجملة وأما الصغرى فتستفاد من تطبيقه عليه السّلام حيث طبق هذه الكبرى على شهادة عدلين فبضم هذه الصغرى إلى تلك الكبرى يعلم انّ البينة التي عبارة عن شهادة عدلين حجة شرعية في جميع الموارد وبعد هذا التقريب وليس لأحد أن يقول بانّ غاية ما يستفاد من كلامه عليه السّلام كونها حجة في باب القضاء لا مطلقا إذ قلنا انّ الفهم العرفي يساعد مع كونها حجة في رتبة سابقة وكونها حجة في نظر الشارع ولذا يقضي على طبقها ، ومنها ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة أو المملوك عندك ولعله حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 1 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 439 | السيد تقي الطباطبائي القمي