الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 44
. . . . . . . . . . الوحيد هذا الحديث وفيه هذه الزيادة موجودة والقاعدة تقتضي الأخذ بالزيادة وعليه نقول لو قرأ المصلي سورة العزيمة يجب عليه أن يسجد للتلاوة وتكون صلاته باطلة بمقتضى حديث ابن جعفر وهل تكون صلاته باطلة لو لم يسجد لا يبعد أن يقال إن مقتضى التحقيق ان يفصّل ويقال تارة يقصد من الأول أن يقرأ العزيمة ويسجد وأخرى يقصد ان لا يسجد وثالثة يتردد أما في الصورة الأولى فتكون صلاته باطلة إذ المفروض أن لا يقصد المأمور به بل قصد المركب الباطل وأما في الصورة الثانية فالظاهر صحة صلاته لعدم ما يقتضي البطلان وأما في الصورة الثالثة فالظاهر هو البطلان كالصورة الأولى إذ المفروض أنه لم يقصد المأمور به واللّه العالم بحقائق الأمور . الفرع الثامن : أن الأحوط ترك القران بين سورتين ، أقول قبل الخوض في الاستدلال لا بد من توضيح المراد من القران فان المراد من القران ان كان الاتيان بسورة ثانية بقصد الأمر والجزئية يكون حراما لكونه تشريعا محرما ويكون مبطلا للصلاة لكون الزيادة فيها توجب بطلانها لا يقال أنه أمر بالسورة ومقتضى الاطلاق جواز الاتيان بأكثر من فرد واحد كما لو امر المولى بإكرام العالم يجوز للعبد أن يكرم عالما واحدا أو يكرم عشرين عالما . فإنه يقال لا اشكال في حصول الامتثال بالفرد الأول من المأمور به وبعد الامتثال لا مجال للامتثال الثاني نعم في مثل اكرام العالم يمكن ان العبد يكرم باكرام واحد عشرين عالما وأما في المقام فلا يمكن للمصلي أن يقرأ دفعة واحدة أزيد من سورة فلاحظ فلا بد أن يكون محور البحث ما لو لم يقصد المصلي جزئية السورة الثانية .