. . . . . . . . . .
شرح
فإن كان نوى الافطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس قال : لا ، سئل فان نوى الصوم ثم افطر بعد ما زالت الشمس قال : قد أساء وليس عليه شيء الّا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه « 1 » . وأجيب عن الرواية بأجوبة منها ما نقل عن المدارك بان سند الرواية مشتمل على جماعة من الفطحية وهذا الاشكال مردود بأن يكون الراوي موثوقا به كافيا في اعتبار خبره ونقل عن الشيخ في الاستبصار بانّ الوجه في قوله ليس عليه شيء عدم العقاب فانّ العقاب لا يترتب على افطاره وهذا الجواب كسابقه فان الظاهر أنه لا يترقب عليه الكفارة مضافا إلى أنه صرح فيها بأنه أساء ولا يبعد أن تكون الإساءة هو ارتكاب الحرام ومضافا إلى أنه تقدم منا انّ القاعدة تقتضي أن يكون الافطار حراما بعد الزوال لدلالة جملة من الأخبار على أنه بالخيار إلى الظهر ونقل عن المحدث الكاشاني بأنه خبر شاذ لا يعتمد عليه والجواب أنّ الخبر لو كان معتبرا يعتمد عليه ولو كان شاذا وأجيب عنه أيضا بأن قوله عليه السّلام ليس عليه شيء مطلقا ولا ينافي في وجوب الكفارة الثابت بتلك الأدلة وبعبارة أخرى النسبة بين هذه الرواية وتلك الروايات بالعموم والخصوص المطلقين وهذا الجواب أيضا غير صحيح فانّ الأمر وإن كان كذلك لكن المنصرف اليه اللفظ هي الكفارة لا غير والحاصل أنّ مقتضى الصناعة عدم وجوبها ولكن كيف يمكن الذهاب اليه مع التسالم عليها إذا عرفت ما تقدم نقول أما حديث عمّار فضعيف سندا بضعف اسناد الشيخ إلى ابن فضال وأيضا حديث زرارة ضعيف فيبقى حديث هشام سالما عن المعارض ولا بد من العمل على مقتضاه .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 4 وكذلك الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 10 .