بل الأقوى لزوم الكفارة فيه أيضا ( 1 ) .
شرح
الغروب بالنسبة إلى من يؤخر صلاته فالمراد وقت العصر وعليه لو قلنا بانّ الصلاتين تجبان بالزوال الا أنّ هذه قبل هذه فالأمر سهل ولا يبقى اشكال بل يتحد مفادها مع مفاد بقية الأخبار وإن قلنا باختصاص أول الوقت بصلاة الظهر فيقع التعارض بين هذه الرواية وبين تلك الروايات وحيث أنه لا يكون في الكتاب شاهد لأحدهما والعامة على ما نقل لم يلتزموا بالكفارة واخبار التخيير غير معتبرة يتساقطان وبعد تساقطهما يرجع إلى أصل البراءة من الكفارة وأما القضاء فيجب كما هو مفاد خبر جميل المتقدم آنفا ، ولا يخفى أنّ مقتضى رواية جميل حرمة الافطار ولا منافاة بين حرمة الافطار وعدم وجوب الكفارة والذي يهون الخطب ان وقت صلاة العصر من أول الزوال .
( 1 ) على المشهور كما في بعض الكلمات ونقل عن الجواهر نفي الخلاف فيه وعن العمّاني والانتصار والغنية والخلاف الاجماع عليه وتدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء قال عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان لأنّ ذلك اليوم عند اللّه من أيام رمضان « 1 » ، إلى غيره مما يدل على وجوب الكفارة وفي قبال هذه الطائفة رواية تدل على نفيها وهي ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم وإن كان ينوي الافطار فليفطر ، سئل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 3 .