مع سعة الوقت لتداركه سواء كان قضاء شهر رمضان أو غيره ( 1 ) أما بعد الزوال فيحرم الافطار في قضاء شهر رمضان ( 2 ) .
شرح
يجوز الافطار قبل الزوال لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصبح وهو يريد الصيام ثم يبدو له فيفطر قال : هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار قلت : هل يقضيه إذا افطر قال : نعم لأنها حسنة أراد أن يعملها فليتمها قلت : فان رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أيصوم قال : نعم « 1 » ، بدعوى ان الظاهر من قوله يصبح وهو يريد الصيام ظاهر في أنه أصبح والحال أنه ناو للصوم ويبعد أن يكون معناه أن أول زمان الانتباه مقارن لنية الصوم .
( 1 ) فإنه مع الضيق لا يجوز فإنه تفويت للواجب المعلوم عدم جوازه .
( 2 ) كما هو المستفاد من جملة من الروايات منها ما تقدم آنفا من رواية جميل « 2 » .
وفي المقام رواية تدل بظاهرها على الخلاف وهي ما رواه هشام بن سالم قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان فقال : إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه يصوم يوما بدل يوم وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك « 3 » ، فانّ هذه الرواية تدل على انّ الميزان في جواز الافطار وعدمه صلاة العصر ولا يخفى أن فعل صلاة العصر لا يكون مرادا من الرواية والّا يلزم أن يجوز الافطار إلى آخر الوقت بالنسبة إلى من لا يصلي صلاة العصر أو يجوز إلى قبيل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 13 .
( 2 ) لاحظ ص 433 .
( 3 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب احكام شهر رمضان ، الحديث 2 .