بل والقضاء والكفارة به ( 1 ) .
وأما الثانية فلا يترك الاحتياط بتركه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ انّ مقتضى القاعدة المستفادة مما ورد في المقام عدم ترتب القضاء والكفارة على ما استمر النوم الأول حتى مع تحقق العمد على البقاء على الجنابة ويمكن أن يكون الوجه في الزامه الاحتياط احتمال صدق التعمد مع عدم الأمن ويمكن ان يكون الوجه في نظره قدّس سرّه اطلاق بعض الروايات كما بيّنا مع ما ذكرنا من الاشكال من جهة السند وتقدم ان الحق صدق عنوان التعمد .
( 2 ) قد مرّ من المسالك الحكم بحرمة النوم الثاني مطلقا ويمكن أن يكون وجه الاحتياط قوله عليه السّلام في تلك الرواية « ويستغفر ربه » ولكن ذكرنا أنه يمكن أن يكون الاستغفار من جهة الاخلال بالصوم وأيضا تلك الرواية واردة في المتعمد والظاهر من عبارة المصنف ان النوم الثاني خلاف الاحتياط بنحو الاطلاق ويمكن أن يكون وجه الاحتياط ما في خبر ابن عمّار « 1 » ، بتقريب انّ العقوبة تلازم الحرمة .
ويرد عليه أولا : أنّ العقوبة الدنيوية لا تلازم الحرمة وانما الملازم لها الأخروية ، وثانيا : انّ هذه العقوبة لترك الصوم لا للنوم الّا أن يكون غرضهم من حرمة النوم عدم قيامه بالوظيفة ويمكن أن يكون وجه الاحتياط ما في مرسل إبراهيم بن عبد الحميد « 2 » ، وهذه الرواية من حيث السند مخدوشة كما هو ظاهر أضف إلى ذلك قيل بأنه ضبط في الوسائل المصححة هكذا ( فلا ينام الّا ساعة حتى يغتسل ) وربما يقال بانّ استصحاب بقاء النوم إلى الصبح يوجب حرمته وأورد عليه بان الاستصحاب لا يترتب عليه عنوان التعمد الّا على القول بالمثبت ولكن الذي
هامش
( 1 ) لاحظ ص 424 .
( 2 ) لاحظ ص 425 .