وكذا نومه بعد نومة أجنب قبلها مع عدم العزم على الغسل حتى أصبح ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أما وجوب القضاء فلما دل عليه بعض النصوص المفصل بين النومة الأولى وبين النومة الثانية كخبر ابن عمّار المتقدم ذكره ونقل عن المدارك نسبته إلى الأصحاب وعن المنتهى نسبته إلى علمائنا ونقل عن الخلاف الاجماع عليه ويظهر من بعض الكلمات أنه لا خلاف في المسألة وأما وجوب الكفارة فما قيل أو يمكن أن يقال في وجهه أمور منها اصالة وجوب الكفارة عند وجوب القضاء وبعبارة أخرى التلازم بين الأمرين ويرد عليه أنه لم يقم على هذا الأصل دليل ومنها صدق عنوان التعمد على البقاء مع عدم العزم على الغسل وقد مرّ الاشكال فيه نعم لو احتمل الاستمرار إلى الصبح يمكن ان يقال بأنه لو استمر يصدق عنوان التعمد من باب أن الامتناع بالاختيار لا ينافيه وبعبارة أخرى تارة يشكل من ناحية التردد في الغسل في صورة الانتباه وأخرى يشكل من ناحية عدم قصد الصوم وثالثة يشكل من أنه لو نام مع احتمال الاستمرار واستمر يصدق التعمد على البقاء والاشكال من الناحية الأولى غير وارد كما مرّ وكذلك من الناحية الثانية وأما من الناحية الثالثة ففي نفسي يختلج هذا الاشكال ولا مخلص عنه وملخص الكلام أنه مع الاحتمال كيف يمكن أن لا يكون عمديا والمقام يحتاج إلى تأمل ودقة أزيد من هذا وتقدم آنفا أنه يصدق عنوان التعمد ، ومنها اطلاق بعض الروايات ففي رواية المروزي عن الفقيه « 1 » ، وفي مرسل إبراهيم بن عبد الحميد « 2 » ، ولا يخفى ان هاتين الروايتين لا اعتبار بهما أما الأولى فمن حيث عدم توثيق بعض رواتها وأما الثانية فمن جهة الارسال لكن الحق كما ذكرناه صدق عنوان العمد فلا اشكال .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 424 .
( 2 ) لاحظ ص 425 .