تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
كما أنه في حكمه أيضا نوم الجنب بقصد عدم الغسل ( 1 ) بل أو مع التردد فيه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) اتفاقا كما عن الرياض وعن المعتبر والمنتهى نسبته إلى علمائنا والظاهر أنّ الوجه فيه تحقق عنوان التعمد على البقاء على الجنابة فيدل عليه ما تقدم وللمناقشة مجال إذ دل بعض الروايات باطلاقه على عدم البأس بالنومة الأولى ولو تعمد البقاء وهو ما رواه معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يجنب في أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان قال : ليس عليه شيء قلت : فإنه استيقظ ثم نام حتى أصبح قال : فليقض ذلك اليوم عقوبة « 1 » ، وهذه الرواية كما ترى تدل على أنه لو استمر النوم الأول حتى الصباح لا يترتب عليه شيء واطلاقها يقتضي عدم الفرق بين صورة العمد وعدمه فيقع التعارض بين هذه الرواية وبين ما دل على وجوب القضاء بتعمد البقاء كرواية البزنطي بالعموم من وجه وفي مورد الاجتماع وهو تعمد البقاء عليها بالنومة الأولى يتساقطان وبعد التساقط تصل النوبة إلى الدليل الفوق ومقتضاه الصحة كما هو ظاهر لكن حديث ابن أبي نصر « 2 » أحدث والمرجح الوحيد الأحدثية . ( 2 ) كما هو المحكي عن جماعة على ما نقل في بعض الكلمات ولا يخفى انّ ما ذكرناه من المناقشة يجري في المقام وأما مع قطع النظر عن تلك المناقشة فيشكل أيضا لان ما دل على البطلان بين ما دل عليه بالاطلاق وبين ما دل على خصوص صورة التعمد أما الأول كرواية سليمان بن جعفر المروزي عن الفقيه عليه السّلام قال : إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 . ( 2 ) لاحظ ص 419 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 424 | السيد تقي الطباطبائي القمي