ومثل البقاء على الجنابة البقاء على الحيض ( 1 ) والنفاس ( 2 ) حتى في الكفارة على الأحوط ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المشهور بين من تعرض له على ما في كلام بعض الأعاظم ونقل عن جامع المقاصد نفي الخلاف فيه ونقل عن العلامة في المنتهى تعليل الحكم بان دم الحيض يمنع الصوم فكان أقوى من الجنابة انتهى ولا يخفى ما في هذا التعليل فان الأحكام الشرعية لا تبتني على هذه التعليلات كما هو ظاهر مضافا إلى أنّ المنافي للصوم نفس الدم واما تنافي حدث الحيض للصوم فهو أول الكلام والدعوى بل لا بد فيها من اتباع ما ورد فيه من العترة الطاهرة عليهم السّلام وما استدل به للمدعى ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان طهرت بليل من حيضتها ثم توانت ان تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم « 1 » .
وهذه الرواية من حيث الدلالة لا بأس بها وأما من حيث السند ففيها الخدش إذ الراوي للخبر الطوسي بسنده إلى علي بن الحسن وفي سنده اليه علي بن محمد الزبير ولم تتحقق وثاقته فراجع المقام المناسب لذكر حاله كي يظهر لك الأمر وعليه تكون الرواية ساقطة .
( 2 ) الظاهر انّ الوجه في إلحاقه بالحيض في هذا الحكم اتحادهما حكما بل موضوعا كما يستفاد من بعض الروايات ولتحقيق هذه الجهة مقام آخر .
( 3 ) الذي يقوى في النظر في وجه ما أفاده من الاحتياط وعدم الجزم بالكفارة ما يظهر من بعض الفقهاء كصاحب المستند من عدم وجوبها هذا من ناحية ومن ناحية أخرى اطلاق دليل الكفارة الدال على وجوبها بتعمد الافطار محكم ولا سبيل لأصل البراءة كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .