وهذا الحكم ثابت في صيام شهر رمضان وقضائه ( 1 ) .
شرح
الافطار مضافا إلى التصريح به في الرواية بالنسبة إلى كلا الامرين أما القضاء فقد صرح به في خبر الحلبي وغيره كما تقدم وأما الكفارة فقد صرح بها في خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح قال : يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا قال : وقال أنه حقيق أن لا أراه يدركه أبدا « 1 » .
( 1 ) كما هو ظاهر الأصحاب على ما في بعض الكلمات وقيل إنه مقتضى قاعدة اتحاد القضاء مع الأداء وفيه انّ هذه القاعدة لا عقلية ولا شرعية أما الأولى فليس للعقل إلى هذه الأمور سبيل واما الثانية فلم يدل عليها دليل وفي النصوص غنى عن هذه التشبثات ومنها ما رواه عبد اللّه بن سنان أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل حتى يجيء آخر الليل وهو يرى أنّ الفجر قد طلع قال : لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره « 2 » ، وما رواه أيضا قال : كتب أبي إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وكان يقضي شهر رمضان وقال : اني أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم اغتسل حتى طلع الفجر فاجابه عليه السّلام لا تصم هذا اليوم وصم غدا « 3 » ، ونحوهما غيرهما فما عن بعض من اختصاص الدليل بخصوص شهر رمضان في غير محله .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 19 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .