وأما في غيرهما من أقسام الصيام حتى الصوم المستحب فالأحوط عدم البقاء على الجنابة أيضا ( 1 ) ومع البقاء عليها لا بأس بالاتيان بالصوم المستحب في ذلك اليوم رجاء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الكلام يقع تارة في الصوم المندوب وأخرى في الواجب اما الأول فلا مانع من الاصباح جنبا للأصل وبعض الروايات مثل ما رواه حبيب الخثعمي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن التطوع وعن هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أول الليل فأعلم انّي أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر أصوم أو لا أصوم قال : صم « 1 » ، ومثله غيره ونقل أنه نسب إلى المشهور المنع وعلى تقدير صحة النقل وصدق النسبة لا يكون على مقتضى القاعدة .
وأما في الثاني فنقل عن صريح جماعة المنع فيه كشهر رمضان وقضائه حملا له عليهما والحق أنه لا وجه للإلحاق فإنه لو بين في دليل خصوصيات ماهية فكل فرد من أفراد تلك الماهية تعتبر فيه تلك الخصوصيات وأما لو حكم بحكم على فرد من ماهيته لا وجه لإجراء ذلك الحكم على فرد آخر والحاصل أنه لا وجه للإلحاق الا أن يقوم عليه دليل وهو مفقود في المقام ومما ذكر علم وجه الاحتياط الذي أفاده في المتن ولا شبهة في حسنه فإنه طريق النجاة .
( 2 ) بل ظهر مما ذكرنا انّ الاتيان به على القاعدة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .