تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
سواء كان أصلها من الاحتلام أو غيره ( 1 ) وهو حرام ( 2 ) ومفسد للصيام ( 3 ) وموجب للقضاء والكفارة ( 4 ) .
شرح
الفجر « 1 » ، والظاهر أنه لا يمكن الجمع العرفي بين تلك الطائفة وهذه الطائفة فنقول لو كان وضوح الامر بمرتبة لا مجال للتشكيك كما أفيد يحمل ما دل على عدم المفطرية على التقية كما يشعر بها ما في بعض هذه الطائفة وأما على تقدير المعارضة ولا تكافؤ فلا بد من اعمال قانون التعارض والعمل بما تقتضيه تلك القواعد وحيث انّ ما دل على الجواز موافق لإطلاق الكتاب فلا بد من تقديمه فان قوله تعالىأُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّوقوله تعالى :فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ« 2 » ، يقتضي جواز الاصباح جنبا كما هو ظاهر ولا وجه لتقديم ما يدل على المنع وحمل ما دل على الجواز على التقية إذ الترجيح بموافقة الكتاب مقدم على التقديم بمخالفة العامة ولكن ذكرنا في محله انّ المرجح الوحيد في باب التعارض الأحدثية فلا بد من تقديم حديث البزنطي فلاحظ . ( 1 ) كما صرح بكلا الأمرين في بعض الروايات كخبر الحلبي المتقدم ذكره مضافا إلى أن العرف يفهم عدم الخصوصية . ( 2 ) لأن المفروض منافاته للواجب فيلزم اجتنابه . ( 3 ) كما مرّ تقريبه . ( 4 ) اما الأول فلترتبه على فساد الصوم وأما الثاني فلترتبه على تعمد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من هذه الأبواب ، الحديث 5 . ( 2 ) البقرة : 187 .