ويكره بالجامد بل الأحوط تركه ( 1 ) .
شرح
على الافطار .
( 1 ) لو كان الاحتقان بماله من المفهوم مخصوصا بالمائع فلا مقتضي لكون الجامد مفسدا كما هو ظاهر وكذا لو كان مجملا إذ معه لا يكون حجة بنحو الاطلاق وأما لو كان مطلقا فيكون شاملا باطلاقه للجامد ولكن مع ذلك لا يكون الاحتقان بالجامد مفطرا لاحظ ما رواه محمد بن الحسن عن أبيه قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام ما تقول في اللطف يستدخله الانسان وهو صائم فكتب عليه السّلام : لا بأس بالجامد « 1 » .
بقي شيء وهو انّ في المقام رواية تدل على عدم البأس باستدخال الدواء مطلقا وهي ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان قال : لا بأس « 2 » ، فربما يقال كما قيل يقيد ما دل على الافساد بالاحتقان بما دل على جواز الاحتقان بالجامد وبعد التقييد يقيد به ما دل على الجواز مطلقا وهذا على مذهب من يرى انقلاب النسبة تام واما على تقدير الاشكال في هذا المبنى كما استشكلنا فلا يتم لكن نحن رجعنا عن المسلك السابق وقلنا انّ الحق تمامية القول بالانقلاب وعليه نقول يستفاد من حديث ابن جعفر جواز ادخال الدواء على الاطلاق ويستفاد من حديث البزنطي عدم جوازه كذلك ويستفاد من المكاتبة جواز الاحتقان بالجامد فلا بد من تخصيص حديث البزنطي بالمكاتبة وبعد التخصيص لا بد من تخصيص حديث ابن جعفر بحديث البزنطي ويمكن تقريب المدعى بوجه آخر وهو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .