وهو يوجب القضاء ( 1 ) بل والكفارة على الأحوط ( 2 ) .
شرح
يستاك وهو صائم فيقيء ما عليه قال : إن كان تقيا متعمدا فعليه قضاؤه وإن لم يكن تعمد ذلك فليس عليه شيء « 1 » فانّ المستفاد من الحديث التفصيل بين صورة العمد وعدمه .
( 1 ) كما صرح في رواية سماعة مضافا إلى أنّ القاعدة المقررة في المقام ذلك كما بيناه .
( 2 ) الذي تقتضيه القاعدة الأولية هو القول بوجوب الكفارة فإنها مترتبة على تعمد الافطار فلو فرض كون القيء مفطرا كما هو المفروض فيترتب عليه الكفارة كبقية المفطرات والالتزام بعدمها يحتاج إلى مخصص كما هو ظاهر وادعاء انصراف الافطار إلى غيره جزاف وادعاء بلا وجه فلاحظ لكن نقل عن الجواهر الميل إلى العدم ولعدم الوجوب ذكرت وجوه منها ان النصوص الدالة على تحقق الافطار به والحكم بوجوب القضاء خالية عن ذكر الكفارة ومقتضى الاطلاق في مقام البيان عدمها والجواب انّ اطلاق دليل وجوب الكفارة وترتبها على الافطار العمدي يقتضي ثبوتها كما هو ظاهر ومنها رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام أنه قال من تقيّأ متعمدا وهو صائم فقد افطر وعليه الإعادة فان شاء اللّه عذّبه وإن شاء غفر له وقال من تقيّأ وهو صائم فعليه القضاء « 2 » ، بتقريب انّ الظاهر منها عدم الكفارة بل نقل عن الجواهر بأنها كالصريح في عدمها التي يفزع إليها في تفكير الذنوب ولا يخفى انّ غاية ما يستفاد من الرواية انّ عدم البيان يوجب عدمها ولكن الاطلاق الواقع في دليل الكفارة يثبتها كما ذكرنا مضافا إلى انّ سند
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 10 .
( 2 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب ما يسمك عنه الصائم ، الحديث 6 .