وحدّه مخرج الخاء المعجمة ( 1 ) وهو مبطل وموجب للقضاء والكفارة ( 2 ) سواء كان من الحلال كالدقيق أو من الحرام كالتراب ( 3 ) بل الأحوط التجنب عن موضع يكون معرضا لوصول الغبار فيه إلى الحلق ولو مع الحفظ ( 4 ) .
شرح
لا بأس « 1 » ، ومما ذكر علم وجه قوله قدّس سرّه على الأحوط فان اتمام المسألة بحسب الصناعة مشكل .
( 1 ) الظاهر انّ مخرج الخاء أول ما يصل إلى الحلق فلو رتب حكم على وصول شيء إلى الحلق فبوصوله إلى مخرج الخاء يتحقق الموضوع ويترتب عليه الحكم .
( 2 ) لأنه لو فرض كونه مفطرا وأتى به متعمدا كما هو المفروض يترتب عليه القضاء والكفارة كما مر في نظيره .
( 3 ) للإطلاق الوارد في لسان الدليل المقتضي لعموم الحكم .
( 4 ) الظاهر أنّ الوجه في هذا الاحتياط أنه لو لم يجتنب من المكان المفروض ودخل في حلقه الغبار يحتمل أن يكون من مصاديق التعمد والاحتياط حسن لكن الظاهر أنهم لم يلتزموا بالقضاء فيما لو حصل أحد المفطرات مع الجواز الشرعي ولو صدق عنوان العمد حتى مع عدم الجزم ومجرد الاحتمال يرتب عليه القضاء والكفارة معا لأنهما مترتبان على العمد والذي يختلج ببالي انّ العلم ليس شرطا في صدق التعمد فلو احتمل أن الجسم المشاهد من بعيد زيد واحتمل كونه جمادا فرماه برجاء أن يكون زيدا وكان ذلك الجسم زيدا فأصاب السهم وقتل زيد لا يبعد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .