تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
السادس : ايصال الغبار عمدا إلى الحلق على الأحوط ( 1 ) .
شرح
ما ثبت عدم المفطرية لا يترتب وجوب الكفارة وبعبارة أخرى وتقريب آخر أنه لا دليل لوجوب الكفارة فيها لا يكون القضاء ثابتا وتؤيد المدعى رواية المشرقي التي ذكرناها آنفا حيث أنه علق فيها وجوب الكفارة على الافطار العمدي بمفهوم الشرط يحكم بعدمها في فرض عدم العمد هذا كله بالنسبة إلى النسيان وأما لو كان قهريا وبلا اختيار فلا مقتضي لبطلان صومه إذ لا يصدق على غير العمد عنوان عدم الاجتناب فلا يصدق عليه أنه ارتكب ما لا يجوز له فلا يبطل صومه فلا مقتضي لا للقضاء ولا للكفارة .

[ السادس : ايصال الغبار عمدا إلى الحلق على الأحوط ]

( 1 ) الكلام في هذه المسألة تارة يقع من حيث مقتضى القاعدة وأخرى من حيث مفاد الدليل الخاص الواقع في المقام أما من الجهة الأولى فنقول الحكم بالمفطرية يتوقف على صدق الأكل فمجرد وصول الغبار رقيقا كان أو غليظا إلى الحلق لا يترتب عليه الافطار نعم لا يبعد صدق الأكل على الغبار الغليظ في فرض وصوله إلى الجوف لا بمجرد وصوله إلى الحلق وأما الكلام من الجهة الثانية فروى سليمان بن جعفر المروزي « 1 » وهذه الرواية ضعيفة سندا فان المروزي غير موثق وأيضا مضمرة ولا يقاس اضمار المروزي باضمار غيره من الاجلة كزرارة ومحمد بن مسلم واضرابهما فإنه يحتمل أن المروزي سئل غير الامام مضافا إلى أنّ في المقام رواية تدل على عدم البأس بدخول الغبار في حلق الصائم وهي رواية عمرو بن سعيد عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه فقال جائز لا بأس به قال : وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه قال :
هامش
( 1 ) لاحظ ص 389 .