تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أما مع الشك فلا يخلو عن اشكال ما لم يكن له مجوز شرعي في استناده إلى أحدهم ( 1 ) .
شرح
الأمر الثاني : أن يؤخذ بالاطلاق الوارد في النصوص فان مقتضاه عدم الفرق بين نبينا وأوصيائه وبين سائر الأنبياء والأوصياء وهذا البيان لا بأس به لولا الانصراف إليهم عليهم السّلام وادعاء الانصراف ليس بجزاف وإن أبيت فلا أقل من عدم الاطلاق . الأمر الثالث : ادعاء عدم الفرق والغاء الخصوصية ومن الظاهر أن اثبات عدم الخصوصية والجزم به في غاية الاشكال سيما مع جلالة قدرهم وعظم شأنهم عند اللّه ومما ذكر يعلم حكم إلحاق الكذب على الصديقة عليها السّلام فان إلحاقه أشكل من سابقه حيث إن الاطلاق لا مجال له بالنسبة إلى الكذب عليها وأيضا اثبات عدم الخصوصية في المورد أصعب والاحتياط كما أفاده في المتن طريق النجاة واللّه العالم بحقائق الأشياء . ( 1 ) في فرض عدم مجوز شرعي تارة يقع الكلام من جهة الحكم التكليفي وإن الاسناد جائز أم لا وأخرى يقع من جهة الحكم الوضعي ، أما الجهة الأول فالكلام فيها تابع للكبرى الكلية وهي أنه هل يجوز الاخبار بشيء مع عدم الجزم بالمخبر عنه أو لا يجوز الّا مع الجزم فعلى الأول نحكم بالجواز في المقام وأما على الثاني فبعدمه والحق انه لا يجوز الاخبار إذ مقتضى الاستصحاب عدم تحقق المخبر به وأما الجهة الثانية : فالظاهر أنه لا يتحقق الافطار مع الشك بل اصالة البراءة محكمة وكذلك استصحاب بقاء الصوم وبعبارة واضحة إذا احرز صدق عنوان الكذب على المورد يترتب عليه الحكم وأما مع الشك في الصدق فيحكم بعدمه ببركة الاستصحاب على ما قررنا من جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية فلا مجال لبطلان الصوم