ولا يترك الاحتياط في الكذب على ساير الأنبياء والأوصياء والصديقة الطاهرة سلام اللّه عليهم مع العلم بكونه كذبا ( 1 ) .
شرح
ضائر بالاستدلال كما هو واضح نعم فيما حكم بنا قضية الكذب للصوم والوضوء بلفظ واحد يشكل بان دلالته على المدعى يتوقف على استعمال اللفظ في أكثر من معنى أو الاضمار والأول غير جائز والثاني خلاف الظاهر وبعبارة أخرى كما انّ إرادة قلة الثواب من لفظ النقض خلاف الظاهر كذلك الاضمار ولا ترجيح .
ويرد عليه انّ استعمال اللفظ في أكثر من معنى جائز غاية الأمر يكون خلاف الظاهر ولا بأس به مضافا إلى أنّ في غيره كفاية للمدعى كما هو ظاهر بقي في المقام شيء وهو انّ حديث سماعة الذي صرح فيه الامام عليه السّلام بعد حكمه بالقضاء بأنه صائم يقضي صومه ، ظاهرة في صحة الصوم فان الظاهر من قوله وهو صائم ان صومه باق على حاله ولم ينقض فيحمل الافطار على أقلية الثواب ويرفع اليد عن ظواهر بقية الروايات الدالة على المفطرية .
ويجاب عنه بانّ غاية ما في الباب ان تصير الرواية مجملة وغير قابلة للاستدلال على المدعى ولا توجب التصرف في غيرها وعليه تبقى بقية الروايات سالمة عن الاشكال فيتم المطلوب أضف إلى ذلك انّ الحديث مضمر .
( 1 ) ما يمكن أن يقال أو قيل في وجه الالحاق أمور :
الأمر الأول : ما نسب إلى صاحب الجواهر من أنّ الكذب عليهم يرجع إلى الكذب على اللّه تعالى والظاهر أنّ ما أفاده غير صحيح ويؤيد ما ذكرنا بل يدل عليه أنّ الكذب عليهم جعل مقابلا للكذب على اللّه في النصوص والفتاوى والحاصل أنّ المتأمّل يصدق التفكيك بين الأمرين وإن ارجاع أحدهما إلى الآخر لا وجه له .