ومضغ الطعام للطفل أو الطير وذوق المرق وأمثال ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أما الأول والثاني فيدل على جوازهما ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنه سئل عن المرأة يكون لها الصبي وهي صائمة فتمضغ له الخبز تطعمه قال : لا بأس به والطير إن كان لها « 1 » ، مضافا إلى الأصل وخبر ابن مسلم المتقدم وأما الثالث فيدل على جوازه مضافا إلى الأصل والخبر ما رواه الحلبي أنه سئل عن المرأة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرق تنظر إليه فقال : لا بأس به ، الحديث « 2 » ، وما رواه حماد بن عثمان قال : سأل ابن أبي يعفور أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا أسمع عن الصائم يصبّ الدواء في أذنه قال : نعم ويذوق المرق ويزق الفرخ « 3 » ، وفي المقام رواية أخرى تدل على المنع رواها سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم أيذوق الشيء ولا يبلغه قال : لا « 4 » ، ومقتضى الجمع حمل دليل الجواز على الكراهة كما هو الميزان عندهم ، ونقل عن الشيخ حمل خبر عدم الجواز على عدم الحاجة والظاهر أنه لا شاهد على هذا الجمع فان مقتضى اطلاق كلامه عليه السّلام في جواب ابن أبي يعفور جواز الذوق ولو لغير حاجة فيحمل على الكراهة وحمل المعارض على الكراهة لا يكون جمعا عرفيا لكن حديث علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الصائم يذوق الشراب والطعام يجد طعمه في حلقه قال : لا يفعل قلت : فان فعل فما عليه قال : لا شيء عليه ولا يعود « 5 » ، يدل على عدم البطلان ولكونه أحدث يقدم ويدل على عدم جواز العود تكليفا .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 38 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 37 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .